جلال الدين السيوطي

296

همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو

وابن هشام في « الجامع » ، وعندي عكس هذا وهو النصب إن كان الظرف المقدم الخبر والمنع إن كان معموله . ( ص ) وما عطف على خبرها بلكن وبل رفع ، ونصب غيرهما أجود ، ومنع قوم نصب معطوف ليس مطلقا ولا يغير ما الهمز ، ولا تحذف خلافا للكسائي ، ولا اسمها وخبرها ما لم تكف ب : إن ، وشذّ بناء النكرة معها . ( ش ) فيه مسائل : الأولى : إذا عطف على خبر ما ب : لكن أو بل تعين في المعطوف الرفع نحو : ما زيد قائما لكن قاعد ، أو بل قاعد ، على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو ، ولا يجوز النصب ؛ لأن المعطوف بهما موجب ، وما لا تعمل إلا في المنفي ، أما المعطوف بغيرهما فيجوز فيه الأمران والنصب أجود نحو : ما زيد قائما ولا قاعدا ، ويجوز ولا قاعد على إضمار هو ، وأوجب قوم الرفع في المعطوف على خبر ليس مطلقا سواء كان بلكن وبل أو بغيرهما نحو : ليس زيد قائما لكن قاعد أو ولا قاعد ، والمعروف خلافه . الثانية : إذا دخلت همزة الاستفهام على ما الحجازية لم تغيرها عن العمل نحو : أما زيد قائما كما تقول : ألست قائما . الثالثة : أجاز الكسائي إضمار ما فأنشد : « 426 » - فقلت لها : واللّه يدري مسافر * إذا أضمرته الأرض ما الله صانع أي : ما يدري ، ومنع البصريون ذلك . الرابعة : لا يجوز حذف اسم ما قياسا على ليس وأخواتها ، لا تقول : زيد ما منطلقا ، تريد ما هو ، ولا خبرها كذلك فإن كفت بأن جاز تشبيها ب : لا ، كقوله : « 427 » - لناموا فما إن من حديث ولا صال

--> ( 426 ) - البيت من الطويل ، وهو للكميت بن معروف في ديوانه ص 170 ، والخزانة 7 / 524 ، والمؤتلف ص 170 ، والقيس بن الحدادية في ديوانه ص 29 ، وللبيد في جمهرة اللغة ص 756 ، انظر المعجم المفصل 1 / 540 . ( 427 ) - البيت من الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص 32 ، والأزهية ص 52 ، الجنى الداني ص 135 ، والخزانة 10 / 71 ، 73 ، 74 ، 77 ، 79 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 374 ، 393 ، 402 ، وشرح شواهد المغني 1 / 341 ، 494 ، وشرح المفصل 9 / 20 ، 97 ، واللسان ، مادة ( حلف ) ، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 77 ، انظر المعجم المفصل ص 745 .